الشيخ علي المشكيني

171

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

القياس أصل : القياس هو الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم آخر لاشتراكهما في علّة الحكم ، فموضع الحكم الثابت يسمّى أصلًا ، وموضع الآخر يسمّى فرعاً ، والمشترك يسمّى جامعاً وعلّة ، والعلّة إمّا مستنبطة ، كما إذا ورد : أنّ الخمر حرام وحصل لنا الظنّ بأنّ العلّة في حرمتها هو الإسكار الموجود في النبيذ مثلًا ، فيكون تعدية الحكم إلى النبيذ قياساً ، وقد أطبق أصحابنا على منع العمل العمل بالعلّة المستنبطة إلّا من شذّ ، وحكى إجماعهم « 1 » فيه غير واحد منهم ، وتواترت الأخبار « 2 » بإنكاره عن أهل البيت عليهم السلام ، وبالجملة : فمنعه يعدّ من ضروريات المذهب . أو منصوصة كما إذا ورد : لا تشرب الخمر لأنّه مسكر ، أو : لا تبع الحنطة بالحنطة متفاضلًا ؛ لأنّها مكيل ، ففي العمل بها خلاف بينهم ، وظاهر المرتضى « 3 » المنع عنه أيضاً ، وقال العلّامة : « الحقّ عندي أنّ العلّة إذا كانت منصوصة وعلم وجودها في الفرع كانت حجّة » . « 4 » واحتجّ في النهاية لذلك : « بأنّ الأحكام الشرعية تابعة للمصالح الخفيّة والشرع

--> ( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة ، ج 2 ، ص 221 ؛ العدّة في أصول الفقه ، ج 2 : 666 - 667 ؛ معارج الأصول ، ص 263 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 56 ، ح 7 و 9 و 10 و 11 و 13 و 15 و 16 و 17 و 18 و 20 و 21 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 35 ؛ كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 6 . ( 3 ) . انظر الذريعة إلى أصول الشريعة ، ج 2 ، ص 195 و 199 و 208 و 227 - 228 . ( 4 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص 248 .